مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

241

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

في جهة النسبة ، بأن كان بعضهم للأبوين وبعضهم للُامّ وبعضهم للأب ، فقد اتّفقوا على أنّ المتقرّب بالأب هنا محجوب بالمتقرّب بالأبوين ؛ للإجماع ( « 1 » ) ، ولرواية يزيد الكناسي ( « 2 » ) - وإن كان يبدو من المحقّق الأردبيلي نوع تأمّل في السقوط هنا ( « 3 » ) - فالمال ينقسم بين المتقرّب بالأبوين وبالامّ أو بين المتقرّب بالأب خاصّة وبالامّ مع عدم المتقرّب بالأبوين . لكن اختلفوا في كيفيّة إرثهم على ثلاثة أقوال : الأوّل : ما هو المشهور ( « 4 » ) بل ادّعي اتّفاق الفقهاء عليه ( « 5 » ) من أنّ المتقرّب بالامّ يأخذ سدس المال إن كان واحداً ، ويأخذ الثلث إن كانوا أكثر ، يقسّمون بينهم بالسويّة ، والباقي للمتقرّبين بالأبوين أو الأب واحداً كان أو أكثر ، يقسّم بينهم للذّكر ضعف الأنثى . واستدلّ له - مضافاً إلى الإجماع - بإلحاق الأعمام بالكلالة ؛ لأنّ إرثهم إنّما هو من حيث الإخوة لأب الميّت ، فكما أنّ لمن يتقرّب منهم بالامّ السدس مع الوحدة والثلث مع الكثرة بينهم بالسويّة ولمن يتقرّب منهم بالأبوين أو الأب الباقي بالتفاضل ، فكذلك هنا ( « 6 » ) . وردّ بأنّ الإجماع لم يتحقّق هنا بعد الإطلاق في كلام الفضل والصدوق ( « 7 » ) باقتسام العمّ والعمّة المال بالتفاضل الشامل للمتقرّب بالامّ أيضاً ، والإلحاق لا دليل عليه فلا يخرج عن القياس ؛ ولذا نفى في المستند وجود الدليل عليه سوى الشهرة والإلحاق بالكلالة ، والأوّل ليس حجّة والثاني قياس ( « 8 » ) .

--> ( 1 ) مستند الشيعة 19 : 329 . وانظر : مجمع الفائدة 11 : 413 . جواهر الكلام 39 : 175 . ( 2 ) الوسائل 26 : 63 - 64 ، ب 1 من موجبات الإرث ، ح 2 . ( 3 ) مجمع الفائدة 11 : 415 ، حيث قال : « لا دليل ظاهراً الآن في سقوط من يتقرّب بالأب فقط مع المتقرّب بالأبوين إلّا خبر يزيد الكناسي . . . ويحتمل أن يكون إجماعاً أيضاً ، واللَّه يعلم ، فتأمّل » . ( 4 ) مستند الشيعة 19 : 321 . ( 5 ) كشف اللثام 9 : 446 . الرياض 12 : 559 . جواهر الكلام 39 : 175 - 176 . ( 6 ) جواهر الكلام 39 : 176 . فقه الصادق 24 : 354 . وانظر : مباني المنهاج 10 : 863 . تفصيل الشريعة ( الطلاق والمواريث ) : 433 . ( 7 ) الفقيه 4 : 290 . ( 8 ) مستند الشيعة 19 : 321 . وانظر : فقه الصادق 24 : 354 .